المظفر بن الفضل العلوي
345
نضرة الإغريض في نصرة القريض
أقدمه إليه وأوفده عليه ، فلما قارب حلب خرج في موكبه وتلقّاه ، وأكرمه وحيّاه ، وأنزله دار ضيافته . وبعد أيام جلس في قلعة حلب جلوسا عامّا وأذن لنوّابه وأمرائه وأصحابه ووزرائه ، فلمّا استقرّ الناس على مراتبهم استحضره وأجلسه بين يديه فأنشده قصيدته التي يقول في أوّلها : قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمّها * ولا تقتفوا من جار لمّا تحكّما « 1 » ( فاستدعى بكيس فيه ألف دينار فصبّه عليه فالتقطه الحاضرون ) « 2 » ثمّ استدعى بكيس آخر فيه ألف دينار ، وعشرين ثوبا ، وخلعة سنيّة ، وفرسا بطوق ذهب وسرفسار ذهب فأعطاه وكتب له ضيعة من أمّهات القرى بحلب . فهذه كانت جوائز الشّعراء . ولقد اجتهد فخر الملك « 3 » أبو غالب بن خلف الواسطيّ
--> - وكان أبوه من أمراء العرب . ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم . توفي بحلب . انظر وفيات الأعيان 2 / 10 ، والوافي بالوفيات 3 / 118 ( 1 ) انظر القصيدة في ديوانه 2 / 598 ، نشر مجمع اللغة العربية بتحقيق المرحوم خليل مردم . ( 2 ) فيا : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 3 ) فخر الملك ( 354 - 407 ه / 965 - 1016 م ) محمد بن علي بن خلف ، -